بحسب بلومبرغ، كانت أبل تستهدف في الأصل الكشف عن النظارة، التي تحمل الاسم الرمزي N50، خلال 2026، على أن تصل إلى الأسواق مطلع 2027، إلا أن المشروع تعرض للتأجيل.
ولا يرجع ذلك إلى تطوير العتاد فقط، بل أيضاً إلى عمل فرق الهندسة والتسويق على صياغة رؤية متكاملة لكيفية تقديم المنتج ورسالة الشركة المتعلقة بحماية الخصوصية.
الخصوصية أولوية
بحسب التقرير، تعمل فرق تطوير النظارات داخل مجموعة أجهزة Vision إلى جانب فرق أخرى في الشركة على اعتبار الخصوصية أولوية قصوى للمشروع.
ويرتبط ذلك مباشرة بما تواجهه السوق حالياً نتيجة الجدل المستمر حول نظارات Ray-Ban Meta الذكية، فرغم أن ميتا تُنسب إليها ريادة تحويل النظارات الذكية إلى منتج تجاري ناجح، فإن سجلها الطويل في الجدل المرتبط بالخصوصية، سواء كان ذلك مبرراً أم لا، أصبح عبئاً ينعكس على كامل هذه الفئة من الأجهزة.
وأدى ذلك إلى شعور كثير من الأشخاص بعدم الارتياح عند التعامل مع مستخدم يرتدي نظارة مزودة بكاميرا، خشية أن يكونوا عرضة للتصوير أو التسجيل خلال الاجتماعات أو داخل المطاعم أو في الأماكن العامة، حتى وإن كانت هذه المخاوف غير صحيحة في معظم الحالات.
ويشير التقرير إلى أن سنوات من التقارير الإعلامية حول ممارسات ميتا المتعلقة بالخصوصية، إلى جانب المنشورات واسعة الانتشار على شبكات التواصل الاجتماعي، عززت حالة الشك تجاه الكاميرات التي تبقى جاهزة للعمل طوال الوقت.
قيود متزايدة
لم تعد المخاوف مرتبطة بالانطباعات العامة فقط، بل تحولت إلى قيود فعلية في عدد من الأماكن، فقد حظرت بعض المحاكم في ولاية نيويورك وأجزاء من ولايتي بنسلفانيا وويسكونسن استخدام النظارات الذكية، كما منعت شركة Royal Caribbean Cruises ارتداءها داخل الكازينوهات ودورات المياه والمناطق المخصصة للأطفال على سفنها.
كما أصبحت هذه الأجهزة محظورة في بعض المدارس والصالات الرياضية والمستشفيات وأماكن الترفيه.
ورغم أن الهواتف الذكية تمتلك كاميرات أعلى جودة وتمثل من الناحية التقنية خطراً أكبر على الخصوصية، فإن وجود الكاميرا داخل إطار النظارة يمنحها طابعاً أقرب إلى "الكاميرا الخفية"، وهو ما يجعل كثيرين يشعرون بأنهم قد يُسجلون دون علمهم.
وتستخدم نظارات ميتا مؤشراً ضوئياً يضيء عند التقاط الصور أو تسجيل الفيديو، كما أضافت الشركة آليات تمنع التسجيل إذا تعرض هذا المؤشر للتلاعب.
وتطور سامسونج بدورها، بالتعاون مع جوجل وWarby Parker، نظارات ذكية تعتمد إجراءات حماية مشابهة. ونقل التقرير عن سامسونج وصفها قضية الخصوصية بأنها "مشكلة مشتركة على مستوى الصناعة"، مؤكدة ضرورة توفير وسائل تمنع الاستخدامات المتعمدة التي تنتهك خصوصية الآخرين.
استراتيجية أبل
تعتزم أبل تبني إجراءات حماية مشابهة، لكنها تواجه تحدياً أكبر من منافسيها، لأن الشركة أرست طوال أكثر من عقد قواعد سمعتها على جعل الخصوصية إحدى أهم ركائز منتجاتها.
ولهذا، فإن مجرد دخولها إلى الفئة نفسها التي تعمل فيها ميتا قد يضع هذه السمعة تحت الاختبار، حتى لو اختلفت فلسفة المنتج جذرياً.
ومن المتوقع أن تركز أبل عند الإعلان عن النظارة على الجوانب التي تميزها عن المنافسين، وليس فقط على التأكيد أنها أكثر احتراماً للخصوصية.
ويشمل ذلك الاعتماد بصورة أكبر على معالجة البيانات محلياً داخل الجهاز بدلاً من إرسالها إلى السحابة، مع تجنب تقديم مزايا مثل التعرف على الوجوه.
كما يُرجح أن تبتعد عن فكرة "الاستشعار الفائق" (Super-Sensing) التي اقترحتها ميتا، والتي تقوم على تحليل البيئة المحيطة بالمستخدم بشكل مستمر، إضافة إلى الامتناع عن استخدام تسجيلات أوامر العملاء لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
وتطور سامسونج بدورها، بالتعاون مع جوجل وWarby Parker، نظارات ذكية تعتمد إجراءات حماية مشابهة. ونقل التقرير عن سامسونج وصفها قضية الخصوصية بأنها "مشكلة مشتركة على مستوى الصناعة"، مؤكدة ضرورة توفير وسائل تمنع الاستخدامات المتعمدة التي تنتهك خصوصية الآخرين.
استراتيجية أبل
تعتزم أبل تبني إجراءات حماية مشابهة، لكنها تواجه تحدياً أكبر من منافسيها، لأن الشركة أرست طوال أكثر من عقد قواعد سمعتها على جعل الخصوصية إحدى أهم ركائز منتجاتها.
ولهذا، فإن مجرد دخولها إلى الفئة نفسها التي تعمل فيها ميتا قد يضع هذه السمعة تحت الاختبار، حتى لو اختلفت فلسفة المنتج جذرياً.
ومن المتوقع أن تركز أبل عند الإعلان عن النظارة على الجوانب التي تميزها عن المنافسين، وليس فقط على التأكيد أنها أكثر احتراماً للخصوصية.
ويشمل ذلك الاعتماد بصورة أكبر على معالجة البيانات محلياً داخل الجهاز بدلاً من إرسالها إلى السحابة، مع تجنب تقديم مزايا مثل التعرف على الوجوه.
كما يُرجح أن تبتعد عن فكرة "الاستشعار الفائق" (Super-Sensing) التي اقترحتها ميتا، والتي تقوم على تحليل البيئة المحيطة بالمستخدم بشكل مستمر، إضافة إلى الامتناع عن استخدام تسجيلات أوامر العملاء لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.